فتح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تحقيقًا موسعًا بخصوص الأحداث المثيرة التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، الذي جمع المنتخبين المغربي والسنغالي، وانتهى بتتويج أسود التيرانغا باللقب عقب فوزهم بهدف دون مقابل على أصحاب الأرض.
وشهدت اللحظات الأخيرة من المواجهة توترًا غير مسبوق، بعدما غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجًا على قرار تحكيمي باحتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي، في مشهد رافقته أعمال شغب في المدرجات، قبل أن يعود اللاعبون لاستكمال المباراة التي انتهت بتتويج السنغال باللقب القاري.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن «كاف» يدرس فرض حزمة من العقوبات الصارمة على جميع الأطراف المتورطة، سواء داخل المنتخب السنغالي أو على مستوى الاتحاد المحلي والجماهير، بسبب الصورة السلبية التي ظهر بها النهائي القاري.
وأكدت المصادر ذاتها أن المدرب بابي ثياو بات مهددًا بعقوبة قاسية، قد تصل إلى الإيقاف ما بين أربع وثماني مباريات، على خلفية مطالبته اللاعبين بالانسحاب من اللقاء، مع إمكانية تصعيد العقوبة إلى إيقاف زمني قد يمتد لعام كامل.
وفي حال اعتماد عقوبة الإيقاف الزمني، سيُحرم المدرب من قيادة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم المقبلة، إلى جانب تغريمه ماليًا بمبلغ قد يصل إلى 20 ألف دولار، خاصة مع دراسة رفع الملف إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما يواجه الاتحاد السنغالي خطر التعرض لغرامة مالية لا تقل عن 200 ألف دولار، بسبب أعمال الشغب الجماهيري، إضافة إلى عقوبة خوض ما بين مباراتين وأربع مباريات دون حضور جماهيري، مع احتمالية نقلها خارج الأراضي السنغالية، فضلًا عن إلزامه بتحمل تكاليف إصلاح الأضرار.
وأشارت المصادر إلى أن «كاف» يدرس كذلك فرض غرامة إضافية بسبب واقعة الانسحاب من الملعب، قد تصل إلى 500 ألف دولار، مع إمكانية رفع قيمتها حسب ما ستخلص إليه اللجنة المكلفة بالتحقيق.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن الاتحاد الإفريقي عازم على اتخاذ قرارات حازمة، في ظل حالة الاستياء الكبيرة داخل أروقته، وحرصه على حماية صورة الكرة الإفريقية ومنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلًا.

