عاشت عدة مدن في فرنسا، مساء السبت 10 يناير، على وقع اضطرابات متفرقة أعقبت خروج المنتخب الجزائري من ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، بعد خسارته أمام نيجيريا بملعب مراكش.
ووفق ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية، فقد أسفرت هذه الأحداث عن توقيف 12 شخصًا في مناطق مختلفة من البلاد.
وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أوضح أن تجمعات بعض مشجعي المنتخب الجزائري انطلقت في البداية بطابع احتفالي، قبل أن تنقلب في وقت لاحق إلى أعمال فوضى محدودة من حيث الزمان والمكان، ما استدعى تدخلًا أمنيًا وفق التعليمات المعمول بها.
في مدينة ليون، احتشد قرابة 350 شخصًا بساحة غابرييل بيري مع نهاية الشوط الأول من المباراة، حيث تم تسجيل رشق للمقذوفات وإطلاق ألعاب نارية في اتجاه عناصر الشرطة. ورغم عدم تسجيل خسائر مادية، تم توقيف شخص واحد بتهمة حيازة مسروقات.
أما في روبّي، فقد أقدم حوالي عشرة أفراد على استهداف الشرطة بالمقذوفات في حي ألما، ما دفع قوات الأمن إلى استخدام مدافع المياه ووسائل تفريق جماعية لاحتواء الوضع. كما تم تسجيل إحراق ثلاث سيارات، إضافة إلى توقيف قاصر يبلغ من العمر 12 سنة بعد إشعاله حاوية نفايات، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا.
وفي مدينة ليل، تدخلت قوات الأمن بدورها بعد إطلاق مقذوفات نارية باتجاهها، في حين شهدت مرسيليا، جنوب البلاد، مواجهات محدودة بعدما قام نحو 100 شخص برشق الشرطة بالألعاب النارية، ما أسفر عن توقيف شخص راشد وقاصر يبلغ 16 سنة.
كما تعرضت عناصر الأمن لهجمات مماثلة في مدينة نيس، بينما شهدت تولوز إحراق سيارتين من طرف حوالي 20 شخصًا، انتهت بتوقيف شاب يبلغ 19 عامًا على خلفية رفضه الامتثال لأوامر الشرطة.
وأكدت السلطات الفرنسية أن الوضع تمت السيطرة عليه، مع فتح تحقيقات لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

