أثار ملف المكافآت داخل المنتخب الكاميروني موجة واسعة من الجدل، بعدما تبيّن أن المدرب البلجيكي مارك بريس، الذي أُقيل من منصبه قبل انطلاق كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب، حصل على مكافأة مالية بلغت 30 ألف يورو (نحو 32 ألف دولار)، مقابل وصول “الأسود غير المروّضة” إلى الدور ربع النهائي، رغم غيابه عن الجهاز الفني خلال البطولة.
ووفق ما تداولته صحيفة «سبورت نيوز أفريكا»، فإن صرف هذه المكافأة تم بقرار من وزير الرياضة الكاميروني، استنادًا إلى العقد الموقّع بين مارك بريس والاتحاد الكاميروني لكرة القدم سنة 2024، والذي ظل يمنحه الصفة القانونية كمدرب أول للمنتخب.
في المقابل، وجد المدرب دافيد باغو، الذي تولّى قيادة المنتخب ميدانيًا خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 بقرار من رئيس الاتحاد صامويل إيتو، نفسه خارج دائرة الاستفادة، إذ لم يحصل على أي مكافأة مالية رغم قيادته الفريق إلى الدور ذاته.
وكان المنتخب الكاميروني قد ودّع المنافسة من ربع النهائي بعد خسارته أمام المنتخب المغربي بنتيجة (2-0)، في المباراة التي أدارها باغو على دكة البدلاء.
وتعكس هذه المفارقة، بحسب تقارير إعلامية، عمق الخلاف القائم بين الاتحاد الكاميروني لكرة القدم ووزارة الرياضة بشأن الصلاحيات القانونية المرتبطة بتعيين وإقالة المدرب الوطني.
ففي الوقت الذي تم فيه اعتماد باغو عمليًا من طرف الاتحاد، رفضت الوزارة المصادقة على القرار رسميًا، وأبقت مارك بريس مدربًا معترفًا به إداريًا في الوثائق الرسمية.
هذا التداخل بين الواقع الميداني والشرعية القانونية أفرز وضعًا شاذًا، واصل فيه مارك بريس تقاضي مستحقاته رغم إبعاده، بينما بقي دافيد باغو، الذي تولّى المسؤولية الفنية فعليًا خلال البطولة، دون أي مقابل مالي إلى إشعار آخر.
“زلزال إداري” يهز الكاف: الفيفا يدخل على الخط ويجمّد قرارات نهائي “كان” 2025

