بات ملف كأس أمم أفريقيا 2027 يطرح أكثر من علامة استفهام داخل دوائر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، في ظل تعثر التحضيرات الخاصة بالتنظيم المشترك بين كينيا وأوغندا وتنزانيا، وعدم قدرة الدول الثلاث على استيفاء متطلبات دفتر التحملات وفق المعايير القارية الجديدة.
وتتحدث تقارير إعلامية كينية عن توجه قوي نحو إلغاء نسخة 2027 وتعويضها بدورة تقام سنة 2028، مع تأجيل منح شرف التنظيم للدول الثلاث إلى نسخة 2032، بما يمنحها وقتاً إضافياً لاستكمال الجاهزية اللوجستية والبنيوية.
ووفق المصادر ذاتها، فإن رئيس “الكاف” باتريس موتسيبي يواجه وضعاً معقداً، في ظل تخوف شركاء ورعاة من ضعف العائد التسويقي للنسخة المرتقبة، واحتمال تكبد خسائر مالية، خاصة بعد النجاحات التنظيمية والإيرادات القياسية التي سجلتها نسخة المغرب 2025.
ويرى متابعون أن التجربة المغربية رفعت سقف التوقعات، ووضعت “الكاف” أمام مسارين: إما الحفاظ على نفس المستوى العالي تنظيمياً لتعزيز تنافسية البطولة قارياً ودولياً، أو التراجع إلى نماذج تنظيمية سابقة لم تسهم في تطوير المسابقة تسويقياً وجماهيرياً خارج القارة.
ومن المرتقب أن يناقش اجتماع اللجنة التنفيذية لـ“الكاف” في تنزانيا مستقبل الملف الثلاثي، مع احتمال منح مهلة إضافية في انتظار تقارير لجان التفتيش، دون حسم رسمي حتى الآن بشأن سحب التنظيم. كما تبقى فرضية إسناد نسخة 2028 إلى المغرب مطروحة بقوة، في حال تم اعتماد سيناريو التأجيل.

