يواصل الدولي المغربي نصير مزراوي فرض نفسه كأحد أعمدة المنتخب الوطني في نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما قدّم مستويات عالية جعلته من أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار خلال البطولة، بفضل حضوره القوي وانضباطه التكتيكي داخل المستطيل الأخضر.
ويتميّز مزراوي بمرونة تكتيكية كبيرة تسمح له بشغل أكثر من مركز، وهو ما يمنح الناخب الوطني وليد الركراكي هامشًا واسعًا في اختياراته الفنية، ويجعل من لاعب “أسود الأطلس” قطعة لا غنى عنها في التوازن العام للفريق.
وكشفت معطيات إحصائية صادرة عن شبكة OPTA العالمية المتخصصة في تحليل الأداء، أن مزراوي يتصدر جميع لاعبي كأس الأمم الإفريقية من حيث النجاعة في التدخلات الدفاعية، متفوقًا على نخبة من أبرز الأسماء المشاركة في البطولة.
فمن بين اللاعبين الذين نفذوا ما لا يقل عن 15 تدخلًا دفاعيًا ناجحًا، سجّل نجم المنتخب المغربي أعلى نسبة نجاح، بعدما استعاد الكرة في 11 مناسبة من أصل 15 تدخلًا، بنسبة بلغت 73%، وهي أرقام تعكس دقة توقيته، وحسن قراءته لمجريات اللعب، إلى جانب جاهزيته البدنية العالية.
هذا التفوق جعل من مزراوي عنصرًا محوريًا في المنظومة الدفاعية للمنتخب، وساهم بشكل واضح في تأمين الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، فضلًا عن دوره في بناء اللعب والمساندة الهجومية، بما يتماشى مع التوجه التكتيكي للطاقم التقني خلال هذه النسخة من البطولة.
ويأتي هذا التألق في توقيت بالغ الأهمية، مع اقتراب الموعد الحاسم أمام منتخب الكاميرون، يوم الجمعة المقبل، لحساب ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية، في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا بالنظر إلى تاريخ المنتخبين وقوة الصراع بينهما.
وتعلّق الجماهير المغربية آمالًا كبيرة على استمرار إشعاع مزراوي وبقية نجوم المنتخب، من أجل مواصلة المشوار بثبات والمنافسة بقوة على اللقب القاري، خاصة في ظل الأداء المقنع الذي بصم عليه “أسود الأطلس” منذ انطلاق البطولة، وهم يخوضون المنافسة على أرضهم وبين جماهيرهم.

