شهدت الساحة القضائية في المغرب تطورات جديدة عقب الاضطرابات التي أعقبت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، والتي جمعت بين المنتخبين المغربي والسنغالي، وانتهت بتتويج السنغال بعد فوزها بهدف دون رد عقب الأشواط الإضافية.
وفي هذا السياق، أقدمت المصالح الأمنية المغربية على توقيف 18 مشجعًا من الجنسية السنغالية، إلى جانب مشجع جزائري واحد، للاشتباه في تورطهم في أعمال شغب اندلعت داخل الملعب. وجاءت هذه التوقيفات في أعقاب أبحاث أولية باشرتها الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط.
وتم اتخاذ قرار بتمديد فترة الحراسة النظرية للموقوفين، بهدف تعميق التحقيقات واستكمال جمع المعطيات المرتبطة بالخسائر المادية والإصابات التي تعرض لها بعض العاملين أثناء الأحداث.
وتعود شرارة التوتر، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى احتجاج لاعبي المنتخب السنغالي على قرار تحكيمي منح ركلة جزاء للمنتخب المغربي، ما دفعهم إلى مغادرة أرضية الملعب لفترة وجيزة قبل أن ينجح قائد الفريق ساديو ماني في إقناعهم بالعودة. ومع تصاعد الاحتقان في المدرجات، حاول عدد من المشجعين اقتحام أرضية الملعب، مع رشق المقذوفات في اتجاه اللاعبين والقوات الأمنية، ما استدعى تدخلًا أمنيًا مكثفًا دام نحو ربع ساعة لإعادة النظام.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن هذه الأحداث لم تسفر عن أي حالات وفاة في صفوف عناصر الأمن، مشيرة إلى أن الإصابات المسجلة كانت محدودة وتراوحت بين الخفيفة والمتوسطة.
ولا تزال النيابة العامة تواصل تحرياتها في هذا الملف، تمهيدًا لعرض الموقوفين على قاضي التحقيق، وسط ترجيحات بتوجيه اتهامات تتعلق بممارسة العنف، المس بالنظام العام، وعرقلة سير المنشآت الرياضية، وهي أفعال قد تترتب عنها عقوبات سالبة للحرية في حال ثبوتها.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار التعاطي القانوني مع تداعيات واحدة من أكثر مباريات النهائي توترًا، بينما تترقب الأوساط الرياضية والقانونية ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية خلال الأيام القليلة المقبلة.

