أعلنت وزارة الرياضة التونسية عن حزمة قرارات حاسمة لإعادة هيكلة الإدارات الفنية لعدد من الاتحادات الرياضية، وجاء على رأسها تعيين المدرب التونسي رضا الجدي مديرًا فنيًا للاتحاد التونسي لكرة القدم، في أول رد فعل رسمي عقب الخروج الصادم لـ”نسور قرطاج” من دور المجموعات في كأس العالم 2026.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه التعيينات جاءت بناءً على توصيات اللجنة الاستشارية المكلفة بمتابعة الجوانب الفنية، بهدف تقييم المرحلة السابقة وبناء استراتيجية جديدة لتطوير اللعبة بعد المشاركة المخيبة للآمال في المونديال.
حصاد كارثي عجل بالتغيير
تأتي هذه الثورة الإدارية بعد مشاركة وصفت بـ “الكارثية” للمنتخب التونسي في نهائيات كأس العالم، حيث ودع البطولة من الدور الأول بثلاث هزائم متتالية:
-
السويد: 5 – 1
-
اليابان: 4 – 0
-
هولندا: 3 – 1
ولم تقتصر الأزمة على النتائج فحسب، بل شهدت كواليس المونديال تخبطًا فنيًا بدأ بإقالة المدرب صبري اللموشي، تلاها الاستعانة العاجلة بالفرنسي هيرفي رينارد لإكمال مشوار المنتخب المعقد في البطولة.
من هو رضا الجدي؟
يملك المدير الفني الجديد للاتحاد (58 عامًا) سيرة ذاتية غنية في الملاعب التونسية والعربية:
أبرز المحطات: بدأ مسيرته في قطاع الفئات السنية بالنادي البنزرتي، وتدرج ليعمل مدربًا مساعدًا مع عمالقة التدريب مثل روجيه لومير، وفوزي البنزرتي، ونبيل معلول، فضلًا عن قيادته الفنية لعدة أندية تونسية وخليجية.


تعليق واحد
البداية الحقيقية لإصلاح كرة القدم التونسية تكون بتكوين جيل جديد من اللاعبين الصغار داخل المدارس الكروية، تحت إشراف أطر مؤهلة، مع الاستفادة من الكفاءات التونسية المقيمة بأوروبا أو استقطاب مدربين أجانب ذوي خبرة. كما ينبغي ترسيخ ثقافة الاجتهاد في التدريبات، والصبر، والعمل المتواصل، والابتعاد عن بعض السلوكيات السلبية التي أصبحت مرتبطة بالكرة التونسية، مثل كثرة السقوط في أرضية الملعب وإضاعة الوقت، وهي ممارسات تقلل من جودة المباريات وتفقد البطولة جاذبيتها لدى المشاهدين محليًا ودوليًا. فالتطوير الحقيقي يبدأ من التكوين والعقلية الاحترافية قبل البحث عن النتائج