أثار القرار الأخير الصادر عن محكمة الاستئناف في فرساي بفرنسا جدلاً واسعاً، بعدما أمرت بتوجيه تهمة الاغتصاب رسمياً إلى الدولي المغربي أشرف حكيمي، مشيرة إلى وجود أدلة كافية لمثوله أمام المحاكمة. وجاء هذا التطور القضائي المفاجئ بالتزامن مع قيادته المنتخب المغربي للفوز على اسكتلندا بهدف نظيف.
وكان مدافع أسود الأطلس، البالغ من العمر 28 عاماً، قد استأنف ضد قرار سابق صدر في فبراير الماضي، مؤكداً نفيه القاطع والمستمر لجميع الاتهامات الموجهة إليه منذ بداية الأزمة.
تصريحات مثيرة من محمد وهبي حول الوضع النفسي لحكيمي
وفي خطوة لافتة عقب المباراة، فاجأ المدرب المغربي محمد وهبي الجميع بتصريحات قوية قلّل فيها من تأثير الأزمة القضائية على الحالة الذهنية للاعب. وصرح وهبي مشيداً بمستوى أشرف حكيمي ووصف أداءه بـ “الاستثنائي”، مؤكداً أن الطاقم الفني واللاعبين يشعرون بارتياح كبير تجاه نضجه وثباته الإنفعالي.
وأضاف وهبي موضحاً تفاصيل يوم المباراة:
“اللاعب تعامل مع يوم المواجهة بشكل طبيعي جداً؛ من النوم إلى التغذية والتحضير، ثم قدم مردوداً قوياً على المستطيل الأخضر. لا أرى مبرراً لإثارة الحديث عن الضغوط النفسية في ظل هذا المستوى المتميز.”
وشدد المدرب على الدعم الجماعي المطلق لحكيمي، واصفاً إياه بأنه أحد أفضل الأظهرة في العالم، وأن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية للاعب وللملايين من عشاق الكرة المغربية.
ضغوطات جماعية ورد حاسم من حكيمي
على الجانب الآخر، لم تخلُ المواجهة من الضغوط، حيث تعرض أشرف حكيمي لصيحات استهجان من بعض الجماهير في المدرجات في كل مرة لمس فيها الكرة، وهو امتداد للجدل المستمر المحيط بالقضية منذ عام 2023. وفي المقابل، أعربت محامية المشتكية عن ارتياحها لقرار المحكمة الفرنسية، معتبرة الخطوة بمثابة تقدم هام بعد سنوات من الإجراءات.
وفي أول رد فعل له، خرج نجم المنتخب المغربي ليعبر عن موقفه عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث أكد أنه يشعر بأنه يتعرض للاستهداف بسبب شهرته ومكانته الرياضية، مشيراً إلى أن القضية تركت أثراً بالغاً عليه وعلى عائلته، ومجدداً تمسكه التام ببراءته.


