شهدت أروقة منتخب السنغال انفجار أزمة مدوية بطلها النجم الدولي بابي غايي، لاعب وسط نادي فياريال الإسباني، والذي فاجأ الجماهير بإعلان قرار مفاجئ يقضي بابتعاده عن اللعب الدولي “بشكل مؤقت”، تعبيراً عن احتجاجه الصارخ على استمرار المدرب بابي ثياو في قيادة العارضة الفنية لـ”أسود التيرانغا”.
غضب عبر إنستغرام: شرط غايي للعودة إلى أسود التيرانغا
عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، وجّه نجم الوسط السنغالي رسالة قوية ومباشرة عكست عمق الخلاف الحاد بينه وبين الطاقم الفني الحالي. وكتب غايي في تدوينته:
“سأتحدث لاحقًا عن أسباب الإقصاء، لكنني أعلن اليوم أنني سأبتعد عن المنتخب ما دام هذا الطاقم الفني هو المسؤول.”
هذه الكلمات اعتبرها نقاد ومتابعو الكرة الأفريقية بمثابة إعلان حرب ومقاطعة رسمية للمنتخب السنغالي مشروطة برحيل المدرب بابي ثياو ومعاونيه.
زلزال كأس العالم 2026: كواليس الخروج الدرامي أمام بلجيكا
لم يكن توقيت هذا الانفجار وليد الصدفة، إذ جاء إعلان بابي غايي بعد ساعات قليلة من الخروج الصادم والدراماتيكي لـ منتخب السنغال من دور الـ32 في كأس العالم 2026.
وكانت السنغال قد ودعت المونديال عقب خسارتها المثيرة أمام منتخب بلجيكا بنتيجة (3-2). السيناريو القاسي للمباراة شهد تقدم “أسود التيرانغا” بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 86، قبل أن تتلقى شباكهم ثلاثة أهداف متتالية صدمت عشاق الكرة السنغالية.
تبديل مثير للجدل أشعل الفتيل
بدأت ملامح الأزمة تلوح في الأفق خلال الشوط الثاني من مباراة السنغال وبلجيكا، وتحديداً في الدقيقة 66، عندما قرر المدرب بابي ثياو استبدال غايي والدفع بزميله لامين كامارا. لاعب فياريال غادر أرضية الملعب وعلامات الغضب والإحباط واضحة تماماً على وجهه.
وفي تصريحاته عقب اللقاء، أكد النجم السنغالي أنه كان في حالة بدنية وفنية ممتازة تسمح له بمواصلة اللعب، مشدداً على أن قرار خروجه كان رؤية فنية تخص المدرب وحده، وهي الرؤية التي يبدو أنها كانت القشة التي قصمت ظهر البعير في علاقة اللاعب بمدربه.
من منصات التتويج إلى مقاعد البدلاء: تاريخ بابي غايي مع السنغال
يُصنف بابي غايي كأحد الركائز الأساسية وأبرز نجوم الجيل الحالي في كرة القدم السنغالية. وقد لعب النجم ذو الـ27 عاماً دوراً محورياً في قيادة بلاده لمنصات التتويج، وكان مساهماً بارزاً في الفوز التاريخي بلقب كأس أمم أفريقيا 2021. إلا أن هذا التاريخ الحافل لم يشفع لاحتواء الخلاف المتصاعد، لتنتهي الرحلة المونديالية بأزمة مفتوحة تهدد استقرار المنتخب السنغالي في قادم المواعيد.

