أعاد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، اسم عمران لوزا إلى الواجهة بعدما ضمه إلى اللائحة الأولية المرشحة لخوض نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة مفاجئة أعادت لاعب واتفورد الإنجليزي إلى دائرة الضوء بعد سنوات من الغياب عن صفوف “أسود الأطلس”.
وغاب لوزا عن المنتخب المغربي منذ مشاركته الأخيرة في كأس أمم أفريقيا 2021 بالكاميرون، حين كان ضمن كتيبة المدرب السابق وحيد خاليلوزيتش، قبل أن يختفي اسمه عن التشكيلة الوطنية بسبب الإصابات أحيانًا والخيارات التقنية أحيانًا أخرى، ليعود اليوم أمام فرصة جديدة لإحياء مسيرته الدولية.
ويُعد آخر ظهور رسمي للاعب بقميص المغرب خلال مواجهة مصر في ربع نهائي “كان 2021”، وهي المباراة التي ودّع بعدها المنتخب البطولة، قبل أن يدخل لوزا فترة طويلة من الابتعاد عن المنتخب، رغم مواصلته التطور داخل الملاعب الإنجليزية.
عودة عمران لوزا إلى حسابات المنتخب تطرح عدة تساؤلات حول مدى انسجامه مع فلسفة محمد وهبي، الذي يعتمد على أسلوب لعب يقوم على الضغط العالي والسرعة في التحول، وهي عناصر تتطلب جاهزية بدنية كبيرة وإيقاعًا مرتفعًا طيلة دقائق المباراة.
ورغم امتلاك لوزا لجودة تقنية عالية وقدرة مميزة على التحكم في نسق اللعب وصناعة الحلول من وسط الميدان، إلا أن المنافسة أصبحت أكثر تعقيدًا داخل تشكيلة “الأسود”، خاصة مع بروز أسماء شابة تألقت هذا الموسم في أبرز الدوريات الأوروبية، ما يجعل مهمة لاعب واتفورد صعبة في حجز مكان دائم داخل المجموعة.
ويرى متابعون أن استدعاء لوزا يحمل طابع “الاختبار الأخير”، خصوصًا أن اللاعب يمتلك خصائص مختلفة قد يحتاجها المنتخب في بعض المباريات التي تتطلب الهدوء والتحكم في الاستحواذ، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بقدرته على التأقلم مع النسق البدني الذي يفرضه وهبي على جميع عناصره.
ومع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يترقب الشارع الرياضي المغربي ما إذا كان عمران لوزا قادرًا على استعادة مكانته داخل المنتخب الوطني، واستثمار خبرته الأوروبية لإقناع الطاقم التقني، أم أن شراسة المنافسة وطول فترة الغياب سيصعبان مهمته في التواجد ضمن القائمة النهائية للمونديال.
وكان لوزا قد قدم واحدًا من أفضل مواسمه مع واتفورد الإنجليزي، بعدما شارك في 44 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 10 تمريرات حاسمة، محققًا أفضل أرقامه الهجومية منذ بداية مسيرته الاحترافية.


