يشهد المنتخب المغربي مرحلة جديدة عنوانها إعادة ترتيب الأوراق على المستوى الهجومي، في ظل بروز أسماء شابة تفرض نفسها بقوة داخل محيط “أسود الأطلس”. فبعد إسدال الستار على نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 التي احتضنتها المملكة، بدأت ملامح تحول واضح في موازين التنافس على المراكز الأساسية، ما ينذر بصراع محتدم داخل التشكيلة الوطنية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الشاب ياسين جاسم، بطل مونديال الشباب، كأحد أبرز المرشحين لفرض نفسه خيارًا استراتيجيًا في الاستحقاقات المقبلة. اللاعب أبان عن نضج تكتيكي كبير وإمكانات تقنية مميزة رغم حداثة سنه، الأمر الذي جعله محط اهتمام متتبعي الكرة الأوروبية، مع توقعات بأن يكون من ركائز المنتخب في المرحلة القادمة.
وتعززت أسهمه أكثر عقب انتقاله خلال الميركاتو الشتوي الماضي إلى نادي ستراسبورغ مقابل 7 ملايين يورو، في صفقة اعتُبرت موفقة. وخلال أولى مبارياته الأربع مع الفريق الأول، قدم أداءً مقنعًا نال استحسان المتابعين، مؤكدًا قدرته على التأقلم سريعًا مع نسق المنافسة في الدوري الفرنسي.
وفي حال تولي محمد وهبي قيادة العارضة الفنية للمنتخب، فإن حظوظ ياسين جاسم في التواجد ضمن القائمة تبدو قوية، بالنظر إلى معرفة المدرب الدقيقة بإمكاناته وثقته في العناصر الشابة التي واكب تطورها.
في المقابل، يعيش إبراهيم دياز فترة تراجع على مستوى دقائق اللعب مع ريال مدريد، حيث بات حضوره أقل انتظامًا، وهو ما قد يؤثر على جاهزيته التنافسية. هذا الوضع يضع الطاقم التقني أمام تحدي البحث عن بدائل جاهزة وقادرة على تقديم الإضافة المرجوة في قادم المواعيد الدولية.


