لم تكن نهاية مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 سوى نقطة انطلاق لصفحة جديدة؛ إذ بدأ الناخب الوطني محمد وهبي التفكير الفعلي في المرحلة المقبلة فور انتهاء العرس المونديالي. ويضع وهبي نصب عينيه مواصلة تطوير مستوى “أسود الأطلس“، وتحضيرهم بأفضل شكل ممكن للاستحقاقات القادمة.
وجاء هذا التحرك السريع عقب خروج “الأسود” من الدور ربع النهائي للمونديال إثر الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، في مواجهة قوية لم يتمكن خلالها المنتخب الوطني من فرض أسلوبه المعتاد أمام “الديوك”.
محمد وهبي يطالب بمواجهات ودية من “العيار الثقيل”
في تفاصيل المخطط القادم، وخلال الندوة الصحفية التي خُصصت لتقييم مشاركة المنتخب المغربي في المونديال، كشف محمد وهبي أنه تقدم بطلب عاجل إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. ويتمثل هذا الطلب في برمجة مباريات ودية قوية أمام منتخبات من الصف الأول عالمياً خلال فترة التوقف الدولي المرتقبة في شهر سبتمبر (شتنبر) المقبل.
ويرى الناخب الوطني أن الاحتكاك بمدارس كروية كبرى سيمنح العناصر الوطنية:
-
فرصة ذهبية لاكتساب المزيد من الخبرة الدولية.
-
التعود على اللعب تحت الضغط العالي وأمام منافسين من النخبة.
-
مساعدة الطاقم التقني على تشخيص نقاط الضعف بدقة ومعالجتها قبل المواعيد الرسمية.
استخلاص الدروس من مباراة فرنسا وبناء المستقبل
يبدو أن الخروج أمام المنتخب الفرنسي دفع الجهاز الفني لـ”أسود الأطلس” إلى استخلاص العديد من الدروس التكتيكية. وعلى الرغم من مرارة الإقصاء، فإن النخبة الوطنية قدمت مستويات مميزة طوال البطولة، محققة نتائج لافتة أمام قوى كروية عظمى، قبل أن يتوقف القطار المغربي في محطة ربع النهائي.
رؤية وهبي المستقبلية: يطمح الناخب الوطني إلى استثمار الزخم المعنوي والفني الذي حققه المنتخب في السنوات الأخيرة، بهدف بناء توليفة بشرية أكثر صلابة وجاهزية، قادرة على المنافسة بشراسة في بطولة كأس أمم إفريقيا المقبلة، وصولاً إلى التحضير الأمثل للحدث التاريخي الأبرز: مونديال 2030 الذي سيقام جزء منه على الأراضي المغربية.

