قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التحرّك بشكل مكثف لفتح قنوات التواصل مع جوهرة ريال مدريد تياغو بيتارش، في محاولة لإعادته إلى تمثيل المنتخب المغربي، على خطى تجارب ناجحة سابقة مثل إبراهيم دياز ويوسف لخديم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية واضحة تهدف إلى استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية ممن يتألقون في الدوريات الأوروبية الكبرى، بما يعزز تنافسية المنتخب المغربي في الاستحقاقات المقبلة. كما يعكس هذا التحرّك رغبة في البناء على الزخم القاري والعالمي الذي حققته الكرة المغربية في السنوات الأخيرة، وتحويله إلى عامل جذب للمواهب الشابة.
في المقابل، يتزايد الاهتمام داخل أسوار ريال مدريد باللاعب الشاب، خاصة في ظل إشراف ألفارو أربيلوا عليه في الفئات السنية، وهو ما يمنحه مساحة أكبر للتطور والبروز إعلاميًا داخل إسبانيا. وتدرك الجامعة المغربية أن الصراع لن يكون سهلًا أمام محاولات الاتحاد الإسباني لضمان استمرار اللاعب ضمن مشروعه المستقبلي.
قصة بيتارش تبقى معقدة رياضيًا، إذ سبق له حمل قميص المغرب في فئة أقل من 18 عامًا، قبل أن يختار تمثيل منتخب إسبانيا لأقل من 20 سنة، حيث شارك بانتظام في بطولة كأس العالم للشباب التي أقيمت في تشيلي عام 2025، ما أضفى على ملفه أبعادًا قانونية ورياضية دقيقة.
وتأتي هذه التحركات ضمن رؤية بعيدة المدى لتكوين منتخب قوي ومتوازن، قادر على الحفاظ على حضوره في كبرى المنافسات لسنوات مقبلة. ويبقى الرهان الأساسي هو إقناع اللاعب بالمشروع الرياضي المغربي، في ظل الإغراءات الأوروبية المتزايدة، بينما تترقب الجماهير ما ستسفر عنه كواليس هذا الملف الحساس.


