أبدى ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، غضبه العارم من الأداء الكارثي الذي ظهر به “الديوك” في الشوط الأول أمام إنجلترا، في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس العالم 2026. وكشف ديشامب أنه كان يفكر في إجراء ثورة تغييرات واسعة داخل الملعب بسبب المظهر الباهت للفريق.
وكانت هذه المواجهة هي المحطة الأخيرة في مسيرة ديشامب التاريخية مع المنتخب الفرنسي، والتي انتهت بخسارة مثيرة أمام الأسود الثلاثة بنتيجة (6-4)، بعد سيناريو دراماتيكي تلوّن بصدمة فرنسية في النصف الأول واستفاقة متأخرة في الشوط الثاني.
سيناريو جنوني في مباراة فرنسا وإنجلترا لتحديد المركز الثالث
تلقى المنتخب الفرنسي صدمة قوية بإنهاء الشوط الأول متأخراً برباعية نظيفة، قبل أن ينتفض لاعبو فرنسا في الشوط الثاني ويحرزوا 4 أهداف، لكنها لم تكن كافية لتفادي الهزيمة بنتيجة (6-4).
وجاءت هذه الخسارة لتسدل الستار على حقبة ديشامب، الذي أعلن رحيله عقب الإقصاء من نصف نهائي المونديال أمام إسبانيا، ثم خسارة برونزية كأس العالم أمام إنجلترا.
تصريحات ديشامب عقب المباراة: شوط أول كارثي واستفاقة كبرياء
وفي المؤتمر الصحفي الأخير له كمدرب لفرنسا، تحدث ديشامب بحسرة قائلاً:
“كان من الأفضل إنهاء مشوارنا في المونديال بالمركز الثالث، لكن ذلك أصبح مستحيلاً بعد الشوط الأول الكارثي. شعرت بغضب شديد، لكن اللاعبين أظهروا الكبرياء والعزيمة في الشوط الثاني، وكادوا يحققون ريمونتادا تاريخية.”
وأضاف المدرب المخضرم أن الأداء في النصف الثاني من اللقاء هو الذي يعكس الصورة الحقيقية لمنتخب فرنسا، مشيراً إلى أن الفريق كان يمتلك جودة أفضل لتقديمها طوال البطولة.
ديشامب يرفض تصفية الحسابات ويرد على انتقادات رابيو
وفيما يخص الأجواء المشحونة داخل غرفة الملابس وتصريحات أدريان رابيو التي انتقد فيها بعض زملائه ووصف سلوكهم بغير المقبول، رفض ديشامب الدخول في سجالات علنية.
وعلّق ديشامب على الأزمة قائلاً:
-
“لن أصفي الحسابات اليوم عبر وسائل الإعلام، اللاعبون يعرفون موقفي جيداً.”
-
“أنا المسؤول الأول عن هذه النتيجة، وربما كان ينبغي عليّ اتخاذ خيارات مختلفة في التشكيل الأساسي.”
وفي أكثر تصريحاته إثارة، كشف عن حجم إحباطه بين الشوطين: “لو كان الأمر بيدي، لكنت استبدلت 8 لاعبين دفعة واحدة بين الشوطين! لكنني قمت بالتغييرات المتاحة، ومن الجيد أن الفريق أظهر رد فعل إيجابي بعدها.”
نهاية حقبة ذهبية لـ ديدييه ديشامب مع الديوك
بهذه الهزيمة الدراماتيكية، ينتهي مشوار ديدييه ديشامب الأسطوري على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا. وترك ديشامب خلفه إرثاً ثقيلاً يمتد لسنوات، تمكن خلاله من قيادة فرنسا لتحقيق إنجازات تاريخية أبرزها:
-
التتويج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا.
-
الوصول إلى نهائي مونديال 2022 في قطر.
-
قيادة الجيل الحالي إلى المربع الذهبي في كأس العالم 2026.

