أثار غياب الجزائري توفيق الشريفي عن التشكيلة الأساسية لـ النادي الإفريقي في مباراته الأخيرة موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية التونسية، خاصة أن اللاعب كان من بين الأسماء التي حظيت بثقة الجهاز الفني خلال مرحلة الإياب.
المباراة، التي أُقيمت لحساب الجولة 22 من الدوري التونسي الممتاز، انتهت بانتصار كاسح للإفريقي بخمسة أهداف دون مقابل، غير أن غياب الشريفي دون تفسير رسمي في البداية فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول خلفيات القرار.
خلف الكواليس
تقارير إعلامية محلية رجّحت أن يكون تمسك اللاعب بالصيام خلال شهر رمضان وراء استبعاده من القائمة، في ظل النهج المعروف للمدرب فوزي البنزرتي. فالأخير لا يُجبر اللاعبين على الإفطار، لكنه يفضل الاعتماد على العناصر الجاهزة بدنيًا بشكل كامل، وهو ما يعني استبعاد أي لاعب قد يتأثر أداؤه بعامل الصيام، وفق ما يتردد في محيط الفريق.
مسيرة وأرقام
الشريفي (24 عامًا) شارك في سبع مباريات هذا الموسم، وبلغ مجموع مبارياته مع الإفريقي 65 مواجهة منذ انضمامه قبل أربعة أعوام. كما سبق له تمثيل منتخب الجزائر تحت 23 سنة، ما يعكس مكانته وخبرته على المستوى القاري.
توقيت حساس
ويأتي هذا الملف في مرحلة حاسمة من الموسم، حيث يحتل الإفريقي المركز الثاني بـ48 نقطة، متأخرًا بفارق نقطتين فقط عن المتصدر الترجي الرياضي التونسي، ما يجعل كل قرار فني محل متابعة دقيقة.
وفي ظل سعي الفريق لاستعادة لقب الدوري الغائب منذ 2015، تتقاطع الاعتبارات الفنية مع القناعات الشخصية، لتبقى مثل هذه القضايا محور نقاش واسع بين الجماهير والمتابعين في موسم تتصاعد فيه حدة المنافسة.


