تناول تقرير قانوني أولي صادر عن المركز المتوسطي للدراسات والبحوث في القانون الرياضي الأحداث التي رافقت نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، الذي أُقيم يوم 18 يناير 2026 بملعب الأمير مولاي عبد الله، خاصة ما وقع في الدقائق الأخيرة من المواجهة.
ورأى التقرير أن سلوك المنتخب السنغالي يمثل مخالفة تأديبية خطيرة تمس باحترام قرارات الحكم وبالسير الطبيعي للقاء، مقدمًا ثلاثة تصورات قانونية محتملة لمعالجة الواقعة.
ويتمثل التصور الأول في اعتبار ما حدث احتجاجًا غير قانوني، مع الاكتفاء بفرض غرامات وعقوبات دون المساس بنتيجة المباراة. أما التصور الثاني، الذي اعتبره التقرير الأكثر ترجيحًا، فيصنف الواقعة ضمن “رفض غير مشروع لمواصلة اللعب”، مع ما يستتبعه ذلك من عقوبات مالية وتأديبية مشددة تطال اللاعبين والطاقم، إضافة إلى تحميل الاتحاد السنغالي جزءًا من المسؤولية.
في المقابل، استبعد التقرير إلى حد كبير التصور الثالث، الذي يقوم على اعتبار الحادثة انسحابًا رسميًا، لعدم توفر الشروط القانونية الكاملة لذلك.
وأشار التقرير إلى أن نقطة التحول جاءت بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي عقب العودة إلى تقنية الفيديو، وهو ما أثار احتجاجات قوية من الجانب السنغالي، تُرجمت بمغادرة بعض اللاعبين أرضية الملعب ورفض استئناف اللعب لنحو 16 دقيقة قبل استكمال المباراة.
كما وثّق التقرير عددًا من التجاوزات المرافقة، من بينها دخول أشخاص غير مصرح لهم إلى أرضية الميدان، إلى جانب أعمال شغب من طرف بعض الجماهير السنغالية، شملت محاولات اقتحام واعتداءات وأعمال تخريب.
وخلص التقرير إلى أن الواقعة لا ترقى إلى انسحاب مكتمل الأركان، لكنها تندرج ضمن حالات الرفض غير المشروع لاستكمال اللعب، ما قد يفتح المجال أمام فرض عقوبات تأديبية وفق لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وفي ختام ملاحظاته، شدد المركز على أن الهيئات التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم تبقى الجهة المختصة بالبت في مثل هذه القضايا، اعتمادًا على تقارير الحكم ومندوب المباراة والتسجيلات المتوفرة، مع التأكيد على ضرورة احترام قواعد اللعب النظيف وضمان نزاهة المنافسات.
لجنة تفتيش الكاف تكشف الأمر الواقع بخصوص كأس أمم أفريقيا 2027


