أعاد قرار أيوب بوعدي بتمثيل المنتخب المغربي خلط أوراق خط وسط “أسود الأطلس”، بعدما اشتدت المنافسة بشكل كبير على المراكز قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026، وهو ما وضع عدداً من الأسماء أمام تحدٍ صعب للحفاظ على مكانها داخل القائمة النهائية.
ويبدو أن ربيع حريمات، نجم الجيش الملكي، من أكثر اللاعبين المتأثرين بهذا التطور الجديد، بعدما تقلصت حظوظه في التواجد ضمن الخيارات الأساسية للمدرب محمد وهبي، في ظل العدد الكبير من لاعبي الوسط الذين ينشطون في مستويات أوروبية قوية.
بوعدي يشعل المنافسة داخل المنتخب المغربي
وجاء انضمام أيوب بوعدي، المتألق رفقة نادي ليل الفرنسي، ليمنح المنتخب المغربي إضافة نوعية في وسط الميدان، خاصة بالنظر إلى الإمكانيات الفنية الكبيرة التي يمتلكها اللاعب رغم صغر سنه.
هذا المستجد وضع الطاقم التقني أمام وفرة غير مسبوقة في الخيارات، وهو ما سيجعل المنافسة على أشدها خلال الفترة المقبلة، خصوصاً أن المدرب محمد وهبي يملك عدة أسماء بارزة تنشط في أقوى الدوريات الأوروبية.
وباتت الأفضلية تميل أكثر نحو اللاعبين المعتادين على نسق المباريات الكبرى والمنافسات القارية، وهو ما يصعب مأمورية بعض نجوم البطولة الاحترافية في حجز مكان داخل اللائحة النهائية.
حريمات أمام منافسة قوية
ورغم المستويات الجيدة التي قدمها ربيع حريمات هذا الموسم رفقة الجيش الملكي، إلا أن اشتداد المنافسة في خط الوسط قد يضعه خارج الحسابات النهائية، خاصة مع وجود أسماء بارزة مثل بلال الخنوس، عز الدين أوناحي، نايل العيناوي، إسماعيل الصيباري، إضافة إلى الوافد الجديد أيوب بوعدي.
كما يواصل سمير المورابيط بدوره فرض نفسه كأحد أبرز المواهب الصاعدة داخل المنتخب المغربي، الأمر الذي يزيد من صعوبة المهمة أمام لاعبي البطولة المحلية.
وهبي أمام قرارات صعبة
وسيكون محمد وهبي مطالبًا باتخاذ قرارات معقدة قبل الإعلان عن القائمة الرسمية الخاصة بالمونديال، في ظل كثرة الخيارات وتوفر عناصر تملك خبرة كبيرة على المستوى الأوروبي والدولي.
ويعكس هذا الوضع التطور الكبير الذي عرفه المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، بعدما أصبحت المنافسة على المراكز أكثر قوة، بفضل نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب عدد من المواهب مزدوجة الجنسية، القادرة على تقديم الإضافة داخل المجموعة.
وبات واضحًا أن التألق في البطولة الاحترافية وحده لم يعد كافيًا لضمان مكان داخل المنتخب، في وقت أصبحت فيه الخبرة الأوروبية والقدرة على مجاراة الإيقاع العالي من أبرز المعايير المعتمدة داخل “أسود الأطلس” قبل خوض كأس العالم 2026.
وتوحي كل المؤشرات الحالية بأن الطريق نحو مونديال 2026 أصبح أكثر تعقيدًا بالنسبة لربيع حريمات، أفضل لاعب في كأس العرب 2025، الذي قد يجد نفسه خارج الحسابات بسبب وفرة المواهب القادمة من أوروبا، في وقت تترقب فيه الجماهير المغربية اللائحة النهائية بشغف، مدركة أن قوة المنتخب تكمن في هذه المنافسة الشرسة التي تضمن تواجد الأفضل فقط، للدفاع عن قميص المملكة في المحفل العالمي.


