دخلت كل من جنوب إفريقيا، وبوتسوانا، وزيمبابوي رسمياً سباق المنافسة على تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2028، عقب إيداع ملف ترشح ثلاثي مشترك لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، في خطوة تهدف إلى إعادة أعرق البطولات القارية إلى منطقة الجنوب الإفريقي.
ويعكس هذا الترشح الجماعي التوجه الحديث للبطولات الكبرى نحو المنظمات المشتركة، حيث تسعى الدول الثلاث إلى توحيد جهودها وبنيتها التحتية لتقديم ملف قوي يعزز فرصها في الظفر بتنظيم “الكان”.
إعادة منطقة (COSAFA) إلى واجهة الكرة الإفريقية
أكد طارق بابيتسينغ، رئيس الاتحاد البوتسواني لكرة القدم ورئيس اتحاد مجلس اتحادات كرة القدم لجنوب إفريقيا (سوسافا – COSAFA)، تقديم الملف رسمياً للأمانة العامة لـ “الكاف”.
وأوضح أن هذا الترشيح يعكس طموح منطقة الجنوب الإفريقي في استعادة دورها الريادي باستضافة الحدث الكروي الأبرز في القارة السمراء، لما يتيحه من فرص لاستثمار البنية التحتية الرياضية والترويج السياحي والاقتصادي للدول المنظمة.
البنية التحتية والتكامل اللوجستي: نقاط القوة في الملف الثلاثي
يعتمد الملف المشترك على استغلال المنشآت الرياضية واللوجستية المتاحة في الدول الثلاث، مع توزيع المباريات بشكل يضمن انسيابية التنظيم.
أبرز مقومات الملف المشترك:
-
تكامل المنشآت: توزيع الملاعب ومرافق التدريب والإقامة بين الدول الثلاث.
-
الخبرة التنظيمية: الاستفادة من الخبرات الميدانية السابقة لجنوب إفريقيا.
-
الاتساق مع رؤية “الكاف”: التوافق مع توجهات رئيس الاتحاد الإفريقي، باتريس موتسيبي، الداعية لتناوب مناطق القارة على استضافة الكان.
وأعرب بابيتسينغ عن ثقته الكبيرة في مؤهلات المنطقة لتنظيم حدث استثنائي، مؤكداً أن المشروع يلبي تطلعات التطوير الكروي في إفريقيا.
منافسة شرسة مرتقبة على احتضان “كان 2028”
يأتي إيداع هذا الملف في ظل سباق محتدم متوقع بين عدة ملفات قارية للفوز بحق استضافة بطولة كأس إفريقيا 2028.
ولم تعد معايير الاختيار لدى “الكاف” تقتصر على جاهزية الملاعب فقط، بل باتت تشمل:
-
جودة شبكات النقل وسلاسة التنقل بين المدن والدول.
-
الطاقة الاستيعابية للفنادق ومرافق الإقامة.
-
التغطية الأمنية واللوجستية وفق أعلى المعايير الدولية.
ومن المقرر أن يقوم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بزيارات تفقدية لتقييم كافة الملفات المقدمة قبل الإعلان الرسمي عن الملف الفائز بتنظيم النسخة القادمة.



