فجّر موقع Foot Africa جدلًا واسعًا بعد نشره معطيات مثيرة تكشف كواليس تحكيمية وُصفت بـ“المشبوهة” خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، استنادًا إلى مذكرة رسمية من أربعين صفحة أعدها طارق نجم، الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وتتضمن الوثيقة اتهامات قوية تمس نزاهة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، مشيرة إلى صدور “تعليمات مؤسساتية” لطاقم التحكيم خلال فترة توقف المباراة، تهدف إلى التأثير المباشر على مجريات اللقاء، عبر منع إشهار بطاقات حمراء بحق لاعبي المنتخب السنغالي، رغم استحقاقهم لذلك.
وبحسب المذكرة، فقد أقر أوليفييه سفاري، رئيس لجنة الحكام بالكاف، بوجود أوامر عليا تقضي بعدم منح إنذارات إضافية للاعبين السنغاليين المهددين بالطرد، بحجة “الحفاظ على توازن المباراة” وضمان ما وُصف بـ“جمالية” النهائي.
هذه التوجيهات حالت دون طرد لاعبين كان من شأنه تغيّر مجريات اللقاء بشكل جذري لو طبّق القانون بدقة، مما يعزز الشكوك حول تدخلات غير رياضية في واحدة من أهم مباريات القارة.
وتضع هذه التسريبات الكاف في موقف حرج، إذ أعادت النقاش حول استقلالية التحكيم في إفريقيا ومدى خضوعه لضغوط خارج الإطار الرياضي، وفتحت الباب أمام دعوات لإجراء تحقيقات معمقة قد تمتد إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لضمان حماية نزاهة المنافسات والحفاظ على مصداقية كرة القدم الإفريقية.


