تتجه أنظار الطاقم التقني للمنتخب المغربي بقيادة محمد وهبي نحو الحسم في ملامح القائمة التي ستخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026، في ظل سباق محتدم بين عدد من الأسماء الباحثة عن مكان ضمن كتيبة “أسود الأطلس”.
في خضم هذا الترقب، برز اسما يانيس بكراوي مهاجم إشتوريل برايا وسفيان بنجديدة هداف المغرب الفاسي كأبرز المرشحين لقيادة الخط الأمامي، بعدما فرضا نفسيهما بقوة من خلال أرقامهما ومستوياتهما اللافتة هذا الموسم.
هذا الصعود اللافت يتزامن مع تراجع واضح في أسهم بعض العناصر الهجومية، على غرار ياسر الزابيري الذي لم يحظ بفرص كافية مع ستاد رين، إلى جانب ابتعاد يوسف النصيري عن حسابات المدرب، وتذبذب أداء سفيان رحيمي في الفترة الأخيرة.
ويعزز بكراوي حظوظه بأرقام مميزة في الدوري البرتغالي، بعدما بصم على موسم قوي مع إشتوريل برايا، حيث نجح في تسجيل 19 هدفًا خلال 31 مباراة، إلى جانب مساهمته في تتويج المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة بلقب كأس أمم أفريقيا 2023، ما يجعله خيارًا جاهزًا للمواعيد الكبرى.
في المقابل، يواصل بنجديدة تألقه محليًا، بعدما اعتلى صدارة هدافي البطولة الاحترافية برصيد 16 هدفًا، مقدمًا أداءً هجوميًا متكاملًا مع المغرب الفاسي، وهو ما جعله يحجز مكانة متقدمة ضمن خيارات الناخب الوطني.
ويبدو أن التوجه الجديد داخل المنتخب المغربي يسير نحو ضخ دماء جديدة في الخط الأمامي، عبر الاعتماد على لاعبين يعيشون أفضل فتراتهم الكروية، بدل الركون إلى الأسماء التقليدية، في محاولة لتعزيز الفعالية الهجومية قبل الموعد العالمي المرتقب.
كما أن الانسجام الذي أظهره الثنائي خلال المعسكرات الأخيرة يعزز من فرص اعتمادهما معًا كأساسيين، خاصة في ظل ما يتمتعان به من سرعة ونجاعة أمام المرمى، وهي عناصر حاسمة في مواجهة منتخبات الصف الأول عالميًا.
ومع اقتراب موعد الحسم، تتجه الأنظار إلى اختيارات محمد وهبي التي قد تضع حدًا للجدل الدائر حول هوية مهاجمي “الأسود”، في وقت يراهن فيه الشارع الرياضي المغربي على هذا الجيل الجديد لمواصلة كتابة فصول التألق في كأس العالم المقبلة.


