تصاعد التنافس بين المغرب وإسبانيا على استقطاب المواهب الكروية الشابة، مع دخول ملف لاعب ريال مدريد الواعد تياغو بيتارش مرحلة جديدة أكثر حساسية، بعد أن كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن إدراج اسمه ضمن القائمة الأولية للمنتخب الإسباني لأقل من 21 عامًا.
وتُعد هذه الخطوة محاولة من الاتحاد الإسباني لتأمين خدمات اللاعب مبكرًا، في وقت كثّف فيه الاتحاد المغربي لكرة القدم جهوده خلال الفترة الماضية لإقناعه بتمثيل “أسود الأطلس”، على خطى نجم ريال مدريد إبراهيم دياز، خاصة بعد العروض اللافتة التي قدمها بيتارش مؤخرًا بقميص النادي الملكي.
ورغم المؤشرات التي تميل حاليًا نحو المنتخب الإسباني، فإن مستقبل اللاعب الدولي لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، إذ سبق له أن أكد في تصريحات إعلامية أنه لم يحسم بعد قراره النهائي بشأن المنتخب الذي سيمثله على مستوى الكبار.
الاتحاد الإسباني يلجئ لخطة ذكية من أجل تحصين تياغو بيتارش
وفي هذا السياق، أوضحت صحيفة “آس” الإسبانية أن تحركات الاتحاد الإسباني تسارعت بشكل ملحوظ عقب بروز بيتارش مع الفريق الأول لريال مدريد، حيث يسعى المسؤولون إلى دمجه سريعًا في منتخبات الفئات السنية، في محاولة لتكرار التجربة التي حدثت مع لامين يامال، عبر منحه دورًا ضمن المشروع المستقبلي للمدرب لويس دي لا فوينتي.
لكن طموح اللاعب في فرض نفسه داخل المنتخب الإسباني يصطدم بمنافسة قوية في مركزه، في ظل وفرة الأسماء الشابة والمجربة داخل تشكيلة “لا روخا”، ما قد يجعل فرصه في حجز مكان أساسي معقدة في المدى القريب.
في المقابل، يراهن الاتحاد المغربي على هذا العامل تحديدًا لإقناع اللاعب بالانضمام إلى مشروع المنتخب الوطني، الذي يقوده المدرب الجديد محمد وهبي، مع تقديم ضمانات أكبر بخصوص فرص اللعب والمشاركة في الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
كما تشير بعض المعطيات إلى أن دور إبراهيم دياز قد يكون مؤثرًا في هذا الملف، بحكم العلاقة الجيدة التي تجمعه بزميله في ريال مدريد، إذ يأمل المسؤولون المغاربة في الاستفادة من هذا التقارب لترجيح كفة المنتخب المغربي.
وبين تحركات إسبانيا السريعة لضم اللاعب عبر بوابة منتخب الشباب، ومساعي المغرب لإغرائه بمشروع رياضي يمنحه دورًا بارزًا في المستقبل القريب، يبقى قرار بيتارش النهائي معلقًا، في انتظار الخطوة الحاسمة التي ستحدد وجهته الدولية خلال الفترة المقبلة.


