يجد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، نفسه أمام معضلة تقنية معقدة تخص الخط الخلفي لـ“أسود الأطلس”، وذلك مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، حيث يطفو اسم عيسى ديوب كأحد أبرز نقاط الجدل في القائمة المرتقبة.
وكان ديوب قد خاض أول تجربة له رفقة المنتخب خلال معسكر مارس الماضي، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا بسبب مواقفه وتصريحاته السابقة التي لم تلقَ قبولًا لدى الجماهير المغربية.
ديوب بين الجدل والضرورة التكتيكية
على الرغم من موجة الانتقادات، أبدى محمد وهبي تمسكًا واضحًا بقراره، معتبرًا مدافع فولهام خيارًا مناسبًا لقيادة الدفاع المغربي في الاستحقاقات الكبرى. وقد ازدادت أهمية ديوب داخل المنظومة، خاصة بعد اعتزال القائد رومان سايس، ما فرض على الطاقم التقني البحث عن لاعب يملك تجربة قوية في الدوريات الأوروبية.
كما ساهمت إصابة نايف أكرد في تعقيد الحسابات، لتجعل من ديوب أحد أبرز الحلول المطروحة لتعزيز العمق الدفاعي. وكان التعويل كبيرًا على خبرته في الدوري الإنجليزي الممتاز ليقود الخط الخلفي في مواجهات من العيار الثقيل خلال المونديال.
غياب مفاجئ يربك الأوراق
غير أن الوضع لم يستمر على هذا النحو، إذ اختفى ديوب بشكل لافت عن تشكيلة فولهام منذ عودته من معسكر المنتخب، دون مشاركته في أي مباراة رسمية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول أسباب هذا الغياب المفاجئ.
وتشير المعطيات إلى أن آخر ظهور له كان في مباراة وست هام يونايتد، التي انتهت بخسارة فريقه (1-0) ضمن الجولة 29 من “البريميرليغ”، ومنذ ذلك الحين ابتعد عن أجواء التنافس، ما يثير قلق الجهاز الفني للمنتخب.
وهبي أمام قرار حاسم
هذا المستجد يضع محمد وهبي أمام اختبار حقيقي، خاصة أن فلسفته تقوم على اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية. فغياب الإيقاع التنافسي عن مدافع أساسي قد يؤثر سلبًا على الأداء، وهو ما يصعب المجازفة به في بطولة بحجم كأس العالم.
وقد يدفع هذا الوضع المدرب إلى إعادة النظر في خياراته الدفاعية، والبحث عن بدائل قادرة على تقديم الإضافة وضمان الاستقرار، خصوصًا في ظل الطموحات الكبيرة المعلقة على هذا الجيل.
وفي انتظار ما ستسفر عنه قادم مباريات الدوري الإنجليزي، يظل مستقبل عيسى ديوب مع المنتخب مفتوحًا على كل الاحتمالات، بين منحه الثقة رغم تراجع جاهزيته، أو الاتجاه نحو خيارات أكثر حضورًا واستمرارية.


