عاد ملف نهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” ليفرض نفسه مجددًا على الساحة الرياضية والإعلامية، بعدما فجّرت تصريحات جديدة للرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي جدلًا واسعًا، رغم الحسم الرسمي الذي أصدرته الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بشأن هوية بطل الدورة.
وخلال مشاركته في قمة “إفريقيا إلى الأمام” التي احتضنتها العاصمة الكينية نيروبي، بحضور عدد من القادة الدوليين والأفارقة، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تحدث الرئيس السنغالي عن منتخب بلاده باعتباره “حامل لقب كأس إفريقيا”، مؤكدًا أن السنغال تستعد للدفاع عن تتويجها خلال النسخة المقبلة.
هذه التصريحات أعادت النقاش بقوة حول الملف، خاصة أن الكاف سبق لها أن أعلنت بشكل رسمي فوز المنتخب المغربي باللقب، بعد اعتبار المنتخب السنغالي منسحبًا من المباراة النهائية، مع اعتماد نتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل لصالح “أسود الأطلس”.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية قد أيدت في وقت سابق قرار منح اللقب للمنتخب المغربي، استنادًا إلى القوانين التنظيمية المعمول بها، مع سحب التتويج من السنغال عقب عدم خوض النهائي.
ورغم ذلك، لم يغلق الاتحاد السنغالي لكرة القدم الملف بشكل نهائي، بعدما قرر نقل القضية إلى محكمة التحكيم الرياضي “طاس”، في محاولة لإلغاء القرار الصادر عن الكاف واستعادة اللقب عبر المسار القانوني الدولي.
في المقابل، يواصل الجانب المغربي التعامل مع القضية من داخل الأطر القانونية والمؤسسات الرياضية المختصة، مع التشبث بالقرارات الرسمية المعتمدة من الكونفدرالية الإفريقية والاتحاد الدولي لكرة القدم، دون الدخول في أي تصعيد إعلامي أو سياسي.
ويبقى القرار النهائي المنتظر من محكمة التحكيم الرياضي هو العامل الحاسم في إنهاء هذا الجدل المتواصل، الذي تحول إلى واحد من أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل الكرة الإفريقية خلال الفترة الأخيرة.


